المحقق الحلي

168

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

ومن اللواحق النظر في حال الاضطرار . وكل ما قلناه بالمنع من تناوله فالبحث فيه مع الاختيار ، ومع الضرورة يسوغ التناول ، لقوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وقوله : فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ ، وقوله : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ، فليكن النظر في المضطر ، وكيفية الاستباحة . أما المضطر فهو الذي يخاف التلف لو لم يتناول ، وكذا لو

--> ( 1 ) سيأتي قريبا بيان معنى العادي والباغي . ( 2 ) سورة البقرة : 163 . ( 3 ) المخمصة : المجاعة ، والمتجانف : المائل . ( 4 ) سورة المائدة : 3 . ( 5 ) سورة الأنعام : 119 .